بهمنيار بن المرزبان

376

التحصيل

الأمكنة ، وليس لهما في أنفسهما « 1 » ان يجزّء « 2 » بجزء يعدّهما أو يقابل « 3 » بالمساواة [ أو ] والمقاومة [ أو المقارنة ] « 4 » وأمّا التجزئة الّتي « 5 » تعرض للخفّة والثقل بان يكون ثقل نصف ثقل فإنّ « 6 » ذلك بأنّه يقطع « 7 » في الزمان نصف المسافة أو امر « 8 » يجرى هذا المجرى ، كالحرارة الّتي تكون ضعف الحرارة لأجل أنّها تفعل في الضّعف ، أو لأنّهما في ضعف الجسم الحارّ ؛ فالكمّيّة بالجملة « 9 » هي الّتي يمكن ان يوجد فيها شيء يصحّ ان يكون منه واحد عادّ « 10 » ، ويكون ذلك « 11 » لذاته سواء كانت الصحّة وجوديّة أو فرضيّة . ومن حيّز الكمّ المتّصل يبتدئ الهندسة وينشعب « 12 » عنها الهيئة والمساحة والأثقال والحيل « 13 » ؛ ومن حيّز الكمّ المنفصل يبتدئ الحساب ثم يتفرّع عليه الموسيقى . واعلم أنّ الخطّ المستدير مخالف للخطّ المستقيم مخالفة نوعيّة لا شخصيّة ، فإنّ أشخاص النوع الواحد تختلف بموضوعاتها أو باعراض تقارنها أوّليّة كاجتماع البياض مع السطح ، أو ليس بأوّليّة كالموسيقى والكتابة ؛ ومفارقة المستقيم للمستدير ليس لأجل كثرة الموضوع فإنّ هذه المفارقة قد توجد بين مستقيمين وبين مستديرين ؛ ولا أيضا بعرضين كيف اتّفقا ، بل يلحقان الخطّ لحوقا أوّليّا ومثل هذا اللاحق إمّا ان يكون فصلا أو عارضا أوّليّا ، فإن كانا فصلين فقد نوّعا ، وان كانا

--> ( 1 ) - الشفاء : في نفسهما . ( 2 ) - ف : تجزأ . وض ، ج : يجزءا . والشفاء : تجزءا . ( 3 ) - الشفاء : يعدهما وان تقابل . ( 4 ) - الشفاء : بالمساواة والمفاوتة . وسائر النسخ : بالمساواة والمقاومة واما . ( 5 ) - الشفاء : التي يعرض . ف : الذي يعرض . ( 6 ) - ج : وان . ( 7 ) - الشفاء : ذلك لأنه يحرك في الزمان . ( 8 ) - ض : أو امرا . ( 9 ) - الشفاء : بالجملة حدها هي . . . ( 10 ) - الشفاء : واحدا عادا . ( 11 ) - سائر النسخ : ذلك له لذاته . ( 12 ) - ف : يتشعب . ( 13 ) - ج : والخل .